محمد بن عبد الوهاب

154

أصول الإيمان

لحاجةٍ ، قال : فإني سمعت رسول اللَّه صَلَّى اللَّه عليْهِ وسَلَّم يقول : « من سلك طريقا يطلب فيه علما سلك اللَّه به طريقا إلى الجَنَّةِ ، وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضا لطالب العلم ، وإن العالم ليستغفر له من في السماوات ومن في الأرض والحيتان في جوف الماء ، وإِن فضل العالمِ على العابِدِ كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب ، وإن العلماء ورثة الأنبياءِ ، وإن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما وإنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظٍ وافرٍ » . رواه أحمد والدارِمي وأبو داود والترمذي وابن ماجة .

--> 118 - حسن - رواه أبو داود كتاب العلم ( 3 / 317 ) ( رقم : 2641 ) ، وابن ماجة المقدمة ( 1 / 81 ) ( رقم : 223 ) ، وأحمد ( 5 / 196 ) ، والدارمي ( 1 / 83 ) ( رقم : 349 ) والطحاوي في " المشكل " ( 1 / 429 ) والبغوي في " شرح السنة " ( 1 / 275 ) ( رقم : 129 ) وابن حبان ( 1 / 289 ) ( رقم : 88 ) كلهم من طريق عاصم بن رجاء بن حيوة حدثني داود بن جميل عن كثير بن قيس به . وفي إسناده داود بن جميل وهو ضعيف . ورواه الترمذي كتاب العلم ( 5 / 47 ) ( رقم : 2682 ) ، وأحمد ( 5 / 196 ) من طريق محمد بن يزيد الواسطي حدثنا عاصم بن رجاء عن قيس بن كثير به أي : بإسقاط داود ابن جميل . قال الترمذي : وليس هو عندي بمتصل . ورواه أبو داود ( 3 / 318 ) ( رقم : 2642 ) من طريق محمد بن الوزير الدمشقي حدثنا الوليد بن مسلم قال : لقيت شبيب بن شيبة فحدثني عن عثمان بن أبي سودة عن أبي الدرداء بمعناه . قلت : وشبيب مجهول . قال البغوي ( 1 / 277 ) : قوله « إن الملائكة لتضع أجنحتها » : قيل : معناها أنها تتواضع لطالب العلم توقيرا لعلمه كقوله سبحانه وتعالى : { وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ } وقال تعالى : { وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ } أي : تواضع لهم . وقيل معنى : وضع الجناح : هو الكف عن الطيران والنزول للذكر . أما : قوله « إن العالم ليستغفر له من في السماوات ومن في الأرض » : قيل : إن اللَّه تعالى ألهم الحيتان وغيرها من أنواع الحيوان الاستغفار للعلماء ، لأنهم هم الذين بينوا الحكم فيما يحل منها ويحرم للناس . وفضل العلم على العبادة من حيث إِن نفع العلم يتعدى إِلى كافة الخلق ، وفيه إِحياء الدين وهو تلو النبوة . قوله : من أخذه أخذ بحظ وافر : يعني من ميراث النبوة . قال ابن عباس : تدارس العلم ساعة من الليل خير من إحيائها . وقال قتادة : باب من العلم يحفظه الرجل لصلاح نفسه وصلاح من بعده أفضل من عبادة حول . قال ابن وهب : كنت عند مالك قاعدا أسأله ، فرآني أجمع كتبي لأقوم ، قال مالك : أين تريد ؟ قال : قلت : أبادر إِلى الصلاة ، قال : ليس هذا الذي أنت فيه دون ما تذهب إليه إذا صح فيه النية أو ما أشبه ذلك . قال الشافعي : طلب العلم أفضل من صلاة النافلة . . اه - . ص مختصرا من " شرح السنة " .